السيد ابن طاووس
545
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ جبرئيل معك ، والفضل يناولك الماء ، وليغطّ عينيه ؛ فإنّه لا يرى أحد عورتي إلّا انفقأت عيناه . ومثله في فقه الرضا عليه السّلام ( 21 ) عن الصادق عليه السّلام . وفي كتاب سليم بن قيس ( 209 ) في مناشدة الحسين عليه السّلام في منى ، قال : أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمره [ أي عليّا عليه السّلام ] بغسله ، وأخبره أنّ جبرئيل يعينه عليه ؟ قالوا : اللّهم نعم . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 238 ) : حلية الأولياء ، وتاريخ الطبريّ : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يغسّل النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والفضل يصبّ الماء عليه ، وجبرئيل يعينهما . وفي المسترشد ( 338 ) قول عليّ عليه السّلام : هل فيكم أحد قلّب رسول اللّه مع الملائكة - لا أشاء أقلّب منه عضوا إلّا قلبته الملائكة معي - وحظي بغسله من جميع الناس ، غيري ؟ ! قالوا : لا . وفي حلية الأولياء ( ج 4 ؛ 77 ) بسنده عن ابن عبّاس وجابر الأنصاريّ ، في حديث طويل في وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فيه : فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ، إذا أنت قبضت ، فمن يغسلك ؟ وفيما نكفّنك ؟ ومن يصلّي عليك ؟ ومن يدخلك القبر ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، أمّا الغسل فاغسلني أنت ، وابن عبّاس يصبّ عليك الماء ، وجبرئيل ثالثكما . وسيأتي إعانة الملائكة لعليّ عليه السّلام في تغسيله النبي صلّى اللّه عليه وآله في الطّرفة الثالثة والثلاثين عند قول عليّ عليه السّلام : « ولا أقلب منه عضوا إلّا قلب لي » . قلت : فمن يناولني الماء ؟ قال : الفضل بن العبّاس من غير نظر إلى شيء منّي في كتاب سليم بن قيس ( 74 ) قال : سمعت البراء بن عازب يقول : . . . فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوصى عليّا عليه السّلام أن لا يلي غسله غيره ، وأنّه لا ينبغي لأحد أن يرى عورته غيره ، وأنّه ليس أحد يرى عورة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا ذهب بصره . . . فكان عليّ عليه السّلام يغسّله والفضل بن العبّاس مربوط العينين يصبّ الماء . وفي إعلام الورى ( 82 ) : ولمّا أراد عليّ عليه السّلام غسله استدعى الفضل بن عبّاس ، فأمره أن يناوله الماء ، بعد أن عصب عينيه .